أحمد بن محمد الخفاجي
28
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
قادر على أن يوجد الأشياء كلها بلا أسباب وموادّ كما أبدع نفوس الأسباب والموادّ ولكن له في إنشائها مدرجا من حال إلى حال صنائع وحكم يجدّد فيها الأولى الأبصار عبرا وسكونا إلى عظيم قدرته ليس ذلك في إيجادها دفعة ومن الأولى للابتداء سواء أريد بالسماء لسحاب فإنّ ما علاك سماء أو الفلك فإنّ المطر يبتدئ من السماء إلى السحاب ومنه إلى الأرض على ما دلت عليه الظواهر أو من أسباب سماوية تثير الأجزاء الرطبة من أعماق الأرض إلى جوّ الهواء فتنعقد سحابا ماطرا ومن الثانية للتبعيض بدليل قوله سبحانه وتعالى : فَأَخْرَجْنا
--> ( 1 ) لم أجده ، وأمارة الوضع ظاهرة عليه ؛ والأشبه كونه ورد عن أهل الكتاب .